عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
301
كتاب المصاحف
[ 388 ] حدثنا « 388 » عبد اللّه حدثنا عبد اللّه بن سعيد حدثنا ابن علية عن شعبة عن منصور عن إبراهيم أن علقمة كتب له نصراني مصحفا . [ 389 ] حدثنا « 389 » عبد اللّه حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة بهذا . /
--> ( 388 ) إسناده صحيح . أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص 245 ) من طريق حجاج عن شعبة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة به . ( 389 ) إسناده صحيح . انظر ما قبله . أما مسألة كتابة النصراني للمصحف : فالذي يظهر والعلم عند اللّه أن النصراني غير مؤتمن على كتابة المصحف فإنه قد حرف كتابه فكيف يؤتمن على كتاب غيره لا سيما وهو يتمنى أن نضل كما ضل ، قال تعالى : وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً . أما إذا تطرق الأمر إلى ذلك فإنه ينبغي أن يكون ذلك تحت الرعاية الشديدة والمراجعة من المسلمين الثقات فإن الأصل في النصراني يحرف كلام اللّه وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم لزيد « إني ما آمن يهود على كتابي » الاعتقاد أنهم قد حرّفوا كتابهم الأولى ألا يكتب النصراني المصحف . وقد كان رجل كافر يكتب القرآن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فحكى ذاك الكافر أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان إذا أملاه سميعا بصيرا كتب سميعا عليما . وإذا أملاه سميعا عليما كتب سميعا بصيرا . . الأثر . وقد تقدم تخريجه وهو في الصحيح واللّه تعالى أعلم . وإن مما ينبغي الإشارة إليه قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم لزيد بن ثابت « أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن أتعلم له كتاب يهود فلما مر بي نصف شهر حتى تعلمت . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « إن ما آمن يهود على كتابي . . الحديث » ، فما دام النبي صلى اللّه عليه وسلّم لم يأمن الكفار فينبغي علينا أن لا نأمنهم كذلك ، واللّه أعلم .